الشيخ الطبرسي

303

تفسير مجمع البيان

أيها القلب تعلل بددن * إن همي في سماع وأذن ( 1 ) وقال آخر : ( وإن ذكرت بشر عندهم أذنوا ) ( 2 ) والكدح : السعي الشديد في الأمر والدأب في العمل ، ويقال : كدح الانسان في عمله يكدح . وثور فيه كدوح أي آثار من شدة السعي . قال ابن مقبل : وما الدهر إلا تارتان ، فمنهما * أموت ، وأخرى أبتغي العيش أكدح والحور : الرجوع . حار يحور إذا رجع . وكلمته فما حار جوابا أي ما رد جوابا . ونعوذ بالله من الحور بعد الكور أي : من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة والتمام . وحوره إذا رده إلى البياض . والمحور : البكرة تدور حتى ترجع إلى مكانها . والشفق هو الحمرة بين المغرب والعشاء الآخرة ، وهو قول مالك والشافعي والأوزاعي أبي يوسف ومحمد ، وهو قول الخليل ، وهو المروي عن أئمة الهدى عليهم السلام . . وقال ثعلب : هو البياض ، وهو قول أبي حنيفة . قال الفراء : سمعت بعض العرب تقول : الثوب أحمر كأنه الشفق . وقال الشاعر : ( أحمر اللون كمحمر الشفق ) . وقال آخر : قم يا غلام أعني غير محتشم ، * على الزمان ، بكأس حشوها شفق وأصل الشفق الرقة . ومثله التشفيق . وهو الرقة على خلل فيه . وأشفق على كذا إذا رق عليه ، وخاف هلاكه . وثوب شفق رقيق . فالشفق هر الحمرة الرقيقة في المغرب بعد مغيب الشمس . والوسق : الجمع وسقته أسقه : إذا جمعته . وطعام موسوق أي مجموع . والوسق : الطعام المجتمع الكثير مما يكال أو يوزن ، ومقداره ستون صاعا . والاتساق : الاجتماع على تمام افتعال من الوسق . وأصل الطبق : الحال . والعرب تسمي الدواهي : أم طبق ، وبنات طبق . قال : ( قد طرقت ببكرها أم طبق ) ( 3 ) . وقال في أن الطبق الحال : الصبر أحمد ، والدنيا مفجعة * من ذا الذي لم يذق من عيشه رنقا ( 4 )

--> ( 1 ) الددن : اللهو . ( 2 ) هذا عجز بيت قاله قعنب بن أم صاحب ، وصدره : ( صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به ) ، ( 3 ) قاله خلف الأحمر لما نعى إليه المنصور وبعده : فدمروها وهمة صخم العنق * موت الامام فلقة من الفلق ) وطرقت المرأة والناقة : نشب ولدها في بطنها ، ولم يسهل خروجه . ( 4 ) الرنق مصدر قولك : رنق الماء إذا كدر .